أحمد ابراهيم الهواري

157

من تاريخ الطب الإسلامي

وأن الأمير عبد الرحمن كتخدا عندما أراد تجديد البيمارستان في سنة 1190 ه وحبس بعض الأموال عليه لم يجد كتاب وقفه . ومن حسن الاتفاق أنه في المدة التي تولى فيها المرحوم إبراهيم باشا نجيب إدارة ديوان الأوقاف ( من ديسمبر سنة 1912 إلى 15 نوفمبر سنة 1913 ) عثر في محفوظات الديوان على وقفية السلطان قلاوون ، وطلب الديوان من العلامة المرحوم أحمد زكى باشا قراءة الوقفية ، فانتهز الفرصة واستنسخ لنفسه منها نسخة للخزانة الزكية ، ولم يسبق لأحد ما قبل ذلك رؤية هذه الوقفية أو معرفة ما فيها . وقد تفضل الأستاذ المرحوم أحمد زكى باشا فأعارنيها ضمن ما أعارنى من نفائس خزانته . وهذه الوقفية هي أربع وقفيات معا الثلاث الأوليات منها تمت في عهد قلاوون نفسه في ثلاث سنين متتالية وهي سنوات 684 و 685 و 686 ، والرابعة عملت في عهد الأمير عبد الرحمن كتخدا من أمراء المماليك الذين حكموا مصر في العهد العثماني وذلك في سنة 1190 ه وذلك طبقا لما ذكر في وقفية الأمير كتخدا فقد جاء فيها في السطر 99 ما يلي : « . . . . . . . التي من جملة كتب الأوقاف المذكورة الثلاثة كتب الرق الغزال الملصقة المؤرخ أحدهم ( كذا ) في 13 من شهر ذي الحجة الحرام ختام سنة 684 والثاني مؤرخ في 12 شهر صفر الخير ، والضم والإلحاق الشرعي الملحق بذيله المؤرخ في حادي عشر شهر صفر المذكور كلاهما سنة 685 ، والثالث مؤرخ في 24 شهر رجب الفرد الحرام سنة 686 هذا ما دلت عليه كتب الأوقاف المذكورة على الحكم المعين والمشروح بأعاليه » . وسنأتي على ديباجة الوقفية ثم على الشروط الخاصة بالبيمارستان وحده دون الخاص منها بالتربة أو المدرسة أو القبة أو المسجد ، ثم نتتبع ذلك بذكر وقفية الأمير كتخدا لما احتوت عليه من الأمور العظيمة الهامة للإنسانية .